النويري
343
نهاية الأرب في فنون الأدب
رجلا ، ومائتي امرأة ، وخمسة وسبعين صبيا ، ففعلوا بهم كذلك . ثم أخرجوا جماعة أحرى في المرة الثالثة . ولم يتأخر بالقلعة الا المقاتلة ، وقلَّت عندهم المياه ، حتى اقتتلوا بالسيف على الماء ، فسألوا الأمان فأعطوه ، وسلموا القلعة في ذي القعدة من السنة . وخرجوا منها ، وتوجهوا إلى مأمنهم « 1 » . وفى أثناء هذا الحصار ، وصلت إلى العسكر مفاتيح النقير « 2 » وحجر شغلان وسرقند كار وزنجفره وحموّص « 3 » ، وتتمة أحد عشر حصنا من حصون الأرمن . وسلم الأمير بدر الدين أمير سلاح هذه « 4 » الفتوح إلى الأمير سيف الدين استدمر كرجى « 5 » أحد الأمراء بدمشق ، وجعله نائبا بها . فلم يزل [ استدمر « 6 » ] بهذه الحصون ، إلى أن بلغه حركة التتار وقربهم ، فأباع ما بها من الحواصل وتركها خالية ، فاستولى الأرمن عليها . ولما تكامل هذا الفتح ، عادت العساكر إلى حلب ، ونزلوا بها ، ليريحوا خيولهم . وترادف عليهم الأمطار وتزايدت ، حتى سكنوا الخانات والدور . ثم أردفهم السلطان بتجريدة أخرى ، من الديار المصرية ، صحبة الأمير سيف الدين بكتمر السلاح دار ، والأمير سيف الدين طقطاى ، والأمير مبارز الدين أوليا
--> « 1 » يقابل ما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 841 . « 2 » في الأصل النقيره ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 841 . « 3 » في الأصل حميمص ، انظر ما سبق ص 340 ، حاشية 2 . « 4 » في الأصل هذا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 5 » في الأصل استدمد كرجى ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 841 . « 6 » الإضافة للتوضيح .